الجمعة، 15 أكتوبر، 2010

وافترقنـــــــــــــــا

  •  
  •  
  •  
  • الى من احبهم القلب وهتفت اليهم النفس واشتاقت اليهم العين الى من اجتمعوا على طاعة ربهم وتعاهدوا على نصرة دينهم فريق اهلا ومرحبـا

  • هل اجتمعنا لنفترق؟ ام كانت مجرد محطة في حياتنا ؟! إلتقين في مكان ما في هذه الدنيا قد يكون عالم الاحلام بلا منازع وقد يكون حقيقة لكنها غير ملموسة رغم المشاعر الحقيقية التي كانت تكسوهن وتطهر قلوبهن ‘ضحكن وتسليْن .. يجتمعن لما تحين لهن الفرص, متفائلات بغد افضل و بعذوبة الحياة وجمالها ,هن بنات زهرات جميلات يختلف سن الواحدة منهن عن الاخرى , الا انهن لا يشعرن بفارق السن بينهن , كلهن بتفكير واحد ونبض قلب واحد وابتسامة واحدة وانطلاقة متفائلة للحياة ..تختلف مشاعر احداهن عن الأخرى لكنها مكملة للجميع ولا تنقص من عاطفتهن الشفافة شيئا ,
  • هانية الشامية’ أصغرهن لكنها أم لطفلين فنانة حساسة ترسم بانامل من حرير, تضحك يوما وتحزن سنين, حزنها لم تدركه الأخريات ولم تفهم ما معناه, الا انه ابسط من ان ُيقرأ على صفحات كتاب مغلق, لانه بكل بساطة يبدو في لمعة عينيها حين تسمع أو تقرأ في سطور كلمة* بابا* تداعب طفولتها الخفية , تنادي بصمت** أبــــــــــــي**, وترتمي في أحضانه ليربت على كتفيها بكفه الحنون,لم تشبع من حبه لها, فرحيله قسى عليها فبقي ذاك الحزن الدفين الذي لا تجيد البوح عنه, قد ترسم بكل الالوان الجميلة وتعبر بالريشة والزجاج الشفاف عن مشاعرها المكنونة داخل زمانها الماضي وذكرياته السعيدة, لكن يختلف الرسم عن الكلام فهي تبوح للايام ليعود عليها صدى بوحها بصمت الأنين. .
  • ,*فاطمة المصرية* ذات روح مرحة وقلب طيب وابتسامة لا تفارق شفتيها, لا تخفي حزنها كما لا تخفي سعادتها , وان حاولت تفضح نفسها بنفسها تخلق جو من التفائل والضحك فيرتاح الجميع لوجودها واذا غابت فتلك ليلة سوداء لا نور لها, لها امال واحلام, ولها احزان قررت ان تمحيها من حياتها وتحتضن الحياة بابتسامة دائمة فنانة بسيطة ولها افكار جميلة , و روحها كروح الملاك الحنون تسال عن الجميع في كل وقت وحين ,, اين ما حلت .. تحل معها المزحة والابتسامة احبها كل من عرفها ’ هي الاخرى تخفي طفولة في داخلها تعتصر آلما بفراق حنان الأب ’ فاطمة طفلة شقية تحب اللعب وتحلم بغد اجمل
  • أم محمود السودانية* ما أحلاكي يا هادئة حنونة وطيبة لدرجة لا توصف تحب الجمع وتفرح برفقة الجميع ,تغيب تارة وتحضر اخرى لكن قلبها وروحها الطيبة موجودان وحاضران في كل وقت ,دموعها لا تكاد تفارق عينيها كلما استشعرت عاطفتها جمال الاخوة في الله او كلما دغدغت فاطمة نقاط الضعف لديها فأردتها على الارض ضاحكة مستبشرة بودها ان تحضن الجميع وتقبل كل واحدة منا, لها حزن دفين يؤلمها كلما تذكرته رغم انها لم تنساه رحيل احب مخلوقين على قلبها الأم *و الأب في حادث ترك جرحا في نفسها لا يمكن ان يشفى يوما ما لك الله يا أخيتي اني اشعر بذاك الشعور القاتل , ولكنها ارادة الله .
  • هابي او هبة . . كما يحلو لي أن أناديها. . إجتماعية الطبع, قيادية الاسلوب, محبة وفية ,صلبة في المواقف الصعبة, تحب الخير وتسارع اليه, لها مواقف ثابتة تجبر الغير على إحترامها دون قصد منها ,تعشق الخيل يركض على طريق طويل, وتسرح بأحلام الطفولة على شاطئ البحر مع الصباح المشرق, من الصعب ان تقنعها بشيء, واذا اقتنعت فانها تتمسك به وتدافع عنه بقوة ,من النادر وجود مثل هابي السعيدة, التي تقتل احزانها بابتسامة تقدمها بين ثغريها لأعز أخوات على قلبها.

  • أم نور الفلسطينية . . واااه يا أخية . .كلما رأيتك كلما تذكرت جرح الأمة الذي ينزف ,رُغم سُكناه في صميم الجراح بلا نسيان, أرى فيكِ أم الأطفال وصديقة الكبار, بنت أسرتها العربية الفلسطينية, بنت الأرض والزيتونة,مرضعة لطفلك حاملة سلاحكِ خادمة تراب أرضكِ, زرقاء العينين شامية الأصل ,عربية الروح, صداقتكِ شرف لي ولكل أخواتكِ يا أم نور الفلسطيني , تغيب لتحظر وتبتسم وتدعو للجميع ,غائبة حاضرة في القلوب .
  • هؤلاء عرفتهن اكثر من غيرهن ,كن قريبات مني على عكس الاخريات, لكن سؤالي يطرح نفسه بنفسه! هل هن شيء حقيقي في حياتي؟ وهل انا كذلك في حياتهن؟
  • افترقنا بعد ان توفى على حين غرة من جمعنا, وفارقتنا الضحكة والابتسامة ,رحل في يوم كنا ننتظر طلته وطال الانتظار, الى ان جاءتنا الاخبار, بانه رحل للواحد القهار,حزنت من كانت تعتقد انها وجدت قلب ابيها, وبكت من كان لها معلم, وكانت اكثر وفاءا من اعتبرته رفيقا لدربها,وقتلت حزنها في نفسها قبل ان يولد ,ومسحت دمعها قبل ان ينزل, وبكته بحزن مرير وبصمت قاتل لوحدها من كان لها كل ذلك,يالمرارة الأيام وكئابة الأحزان
  • فاطمة تزوجت واستقرت في بيت زوجها ومع حياتها الجديده وغابت عنا, ربما قلب وقالب وربما قالب دون القلب فقلبها حاضر معنا في كل حين ولحظة ,هانية رغم سعادتها مع اسرتها الصغيرة إلا انها لا تستطيع أن تنسى وكيف تنسى الأب الروحي الذي استبشرت خيرا بوجوده في حياتها مجرد وجوده كان يسعدها, فأين هو الأن, هابي كانت اقوى من الجميع واوفى واستمرت في العطاء والدعاء لكن باقي البنات لم او لا يردن التذكر لان مجرد التذكر يؤلمهن, افترق الجمع واكتفت البقية بالانعزال والبكاء على اطلال مدرسة تكاد تندثر اقواسها وتتلاشى كانها لم تكن يوما ما ,كان رجل بكل ماأتت الكلمة من معنى أب وأخ كريم ومحترم قل وجود الرجال في هذا الزمان من مثله .. كان صبور الى اقصى درجة قنوع متدين يخفي في نفسه آلم ما افلحت البنات في كشفه لانه بكل بساطة وكما اعترف هو بلسانه أنه لا يشتكي الا لخالقه ويروح عن نفسه بمناجاته,اقتنع بحياته كما هي وفضل الابتعاد عن كل شيء الا القناعة والرضا وحبه الحقيقي الذي ملك عليه روحه,ليس حب إمرأة ولا حب دنيا زائلة,بل حب النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم,كان كثير الصلاة والسلام عليه, حين يذكر امامه آل البيت تشعر انه يبكي بصمت ,واذا توقف ذكرهم حزن وطالب بالمزيد جعل من موهبته لوحات تكاد تنطق بحب الرسول,الى ان فارقنا اليه قد يكون سعيدا برفقة من احب . . الله وحده يعلم,لكن إنسان يستمر الدعاء له غيبا وحاضرا لمدة طويلة دون توقف من كل من عرفه و من لم يعرفه لجدير بالهتمام ,لعلا الله يحبه ووضع له القبول في الأرض لحبه فاحبه كل من عرفه وسمع عنه رحمه الله واسكنه فسيح جناته. .افترق الجمع وتشتت الشمل وعبثا يعاد للحياة مرة اخرى لهذا وهذا فقط اقول وافترقنـــــــــــــا بكل معنى الكلمة
  • الى اخواتي اللواتي احببتهن ولم أراهن كيف للقلب أن ينسى من احبهم أو يتجاهل وجودهم في دنيا الحقيقة حتى لو كانت شبه خيال بعدم اللقاء . .
  • أنا . . وما أدراك من أنا .. لست بشيء ولم أكن يوما إلا واحدة من ملايين النساء المهمشات واللواتي لم يذكر راوي الزمان حكاياتهن مع العذاب و الآلام والتضحية من أجل الأحبة خلف ستار الابتسامة والمرح.. تضيق بي الدنيا ولا تكاد تسعني بتلك المشاعر الدفاقة التي وسعت أي شيء ،لم ترى جفوني النوم يوما بلا دموع ، تساق اليها حتى دون رغبة منها حتى تستسلم للنوم مع احلام مفزعة.
  • عشت احلم بشيء اسمه العلم والمعرفة ملئت كياني صحف وكتب غطت رفوف مكتبتي الجوزية والتي أعتبرها كنز من كنوزي التي استأثرها عن كنوز الذهب والفضة عكس ما تفعل الكثيرات من النساء......
  • متعطشة لاي شيء اتعلمه وكل شيء له مكان عندي لأتجول معه في بحر اكتشافاته لعلي اجد فيه ضالتي وحلمي الضائع
  • كثيرا ما استنكر نفسي بين من هم اعلم مني ولا اجد مكان لي في مصطلحاتهم والتي لا اكاد افهمها وافقد القدرة على التواصل واكتفي بابتسامة تخفي الكثير من الآلم ..أملك قلبا لؤلؤي اللون والمعدن، لكنه سريع الانكساروعندها لا اريد لاحد ان يرى دمعي قليل من احب ان ابكي امامهم وانتظر منهم ان يكفكفوا دموعي بكلمات بلسم على الجرح ،حينها سرعان ما ابتسم ويتلاشى الحزن والألم
  • إلتقيتهن بعد رحلة طويلة من التعب .. توقفت على جزيرة نقية الهواء لعلي اجد فيها راحتي فوجدتهن وبعد أن ألفت الحياة معهن وبدأ يظهر بريق امل جديد بطعم اخرو حاولت كتابة كتيب صغير يروي احلام الفتيات لكن الحروف انكسرت على الوريقات.. افترقنا وما كدنا نجتمع ترك في نفسي ذاك الفراق ..تشتُت بين الحقيقة والخيال، بين أنا وهن و إستمرار للحياة ...